الجمعة، 23 مارس، 2012

محمد المسكي (قصة واقعية)



كان هناك في قديم الزمان شاب من أهل التقوى رغم أنه في عنفوان شبابه حيث كان جميل جدا و كان يعمل من صنع يده حيث يقوم بتصليح المراوح اليدوية القديمة من ورق وسعف النخيل وغيره فأشتهر بالمروحي بين الناس بحكم صنعته , وذات مرة وهو في السوق ومعه بضاعته طلت عليه من إحدى الشرف إمرأة ونادته بصوتها , يا مروحي ... و قالت له : تعال أريد أن أشتري منك مراوح ... , وعندما صعد إليها في مسكنها وكانت إمرأة غنية حسناء و في غاية الجمال ... و كانت قد تهيأت له بزينة ساحرة وفتنة كبيرة علها تغويه , و عندما أحضر إليها المراوح , راودته عن نفسه و طلبت منه ذلك بالقول , فذهل المروحي للكلام الذي سمعه منها وأخذ لونه يتغير, فأبى , فقالت له إما أن تفعل ما آمرك به أو أصرخ بأعلى صوتي وأفضحك أمام السوق وأهل القرية جميعا وأقول أن المروحي تهجم علي ...


أخذ يذكرها بالله ويتوسل إليها أن تتركه وشأنه ولكنها لم تصغ إليه وعندما يأس , أخذ يفكر بحيلة لعله يتخلص منها , و كان حديث نفسه إن هو زنى بها فلقد أغضب الله و إن لم يفعل فضحته أمام القوم , فكان في حيرة من أمره , و مع صعوبة الموقف قاوم نفسه الأمارة بالسوء ثم إهتدى إلى حيلة ...


قال لها أوافق على ما تطلبينه مني على أن تدليني إلى الحمام حتى أقضي حاجتي أولا , فأفسحت له الطريق و أتجه هو إلى المكان , و هناك نزع قميصه و بدأ يأخذ من قاذورات الحمام و يلطخ بها جسمه من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه ... و يغرف من الأرض و يمسح في رقبته و بين ثنايا أذنه و في شعره و رأسه و صدره ...


أهان نفسه طاعة لخالقه ثم خرج عليها بتلك الحالة و الوسخ يملأ وجهه الجميل و الرائحة الكريهة تفوح منه ... و عندما رأته إشمأزت من حالته , فنهرته و طردته من بيتها ...

فخرج وكان يمر من بين الناس وهو في تلك الحاله لكن العجيب أن رائحة المسك هي التي كانت تفوح منه في كل مكان يذهب إليه و بقيت الرائحة الطيبة فيه إلى أن مات رحمه الله و أشتهر بها حيث كان الناس يشمونها على بعد مسافة كبيرة حتى لقب "بمحمد المسكي "

رحمه الله و ثبت الله قلوب إخواننا في الله و جعلهم يخطون بخطى يوسف الصديق عليه السلام و محمد المسكي ... و نطلب دعائهم لنا ... ,

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

هدانا الله وإياكم
وثبتنا على طاعته
ورزقنا حسن الخاتمة

و لمن خاف مقام ربه جنتان يقول...

آمين يا رب أجمعين